مصطفى الطبجي يكتب: ماذا نريد
الأوضاع العجيبة التي نمر بها جميعاً تطرح سؤالاً جبهذياً، ما الذي نريده حقاً الأن؟؟ الإستقرار وعجلة الإنتاج والتهديد اللي برة والفلول اللي جوة والإنفلات الأمني والفوضى الخلاقة والمحاكمات الحلزونية كلها أمور مللنا الحديث عنها، مللنا إستخدامها كفزاعة تخيف شعباً أكل الخوف منذ زمن وحبس عليه بحجرين تفاح.
هل نحتاج إلى القوة؟؟؟ لكنها لا يجب أن تكون مثل قوة أضعف المخلوقات على سطح الكوكب، فهذا المخلوق على عكس باقي الحيوانات التي تستطيع الإعتناء بمأكلها ومشربها ومسكنها، في الصغر وعندما تكبر، إنما هو يعتمد على أمه في الصغر، وأولاده في الكبر، وباقي أفراد القطيع طوال حياته.
هل نحتاج إلى النشاط؟؟؟ لكنه لا يجب أن يكون مثل نشاط أكسل المخلوقات على سطح الكوكب، فهذا المخلوق يقضي معظم عمره متعلقاً على أغصان الأشجار بشكل مقلوب بواسطة مخالبه القوية، لا يتحرك كثيراً، بليد جداً على الأرض، كسول لدرجة أنه لا يهتم بنظافته الشخصية.
هل نحتاج إلى الحماس؟؟؟ لكنه لا يجب أن يكون مثل حماس أغبى المخلوقات على سطح هذا الكوكب، فهذا المخلوق من شدة غباءه لا يعلم أنه إذا هطلت الأمطار بغزارة يمكنه أن يتفادى سقوطها عليه من خلال تستره بأحد الأسقف، لكنه يظل كما هو معرضاً نفسه للبهدلة فرحاً بلغده الذي يهتز.
هل نحتاج إلى التفكير؟؟؟ لكنه لا يجب أن يكون مثل تفكير أطيب المخلوقات على سطح هذا الكوكب، فهذا المخلوق على الرغم من ذكائه الإجتماعي إلا أنه يكتفي بتقليد أصوات المتحدثين من حوله، لا تنبع منه كلمات توضح وجهة نظره، حتى وإن كرر لسانه أكثر من 800 كلمة.
أتمنى أن يعلم كل منا ما الذي يريده هذا الوطن قبل أن يتمزق على يدنا من كثرة تلقفه وتخبطه بين أيدينا، أتمنى أن يحكم كل منا عقله حتى لا يتحول النضال السياسي إلى بغاء سياسي.




