رسالة للثوار قبل 25 يناير
د.شريف معروف
أضيف بتاريخ: 2012/01/21
عم الصمت ارجاء بلدتى
وعند طلوع الفجر
سمعت صوتا غريبا
يهز اركان غرفتى
وقذف الرعب فى قلبى
واقترب الصوت شيئا فشيئا
وازداد الرعب فى قلبى
ووقفت اتصنت الجدران
ربما يكون صوت انسان
واقتربت من نافذتى
ومددت يدى وهى ترتجف خوفا
مالذى يحدث انى مرعوب حقا
وعندما قمت بفتحها
وجدت القناديل البيضاء
معلقة بين الارض والسماء
وجلابيب سود تحوم حولها
يخنقها البكاء
ونسور وخفافيش وسيوف
ملطخة بالدماء
مالذى يحدث انا لاأفهم شيئا
ماهذا المنظر الرهيب عجبا
انى مرعوب حقا
فأغلقت النافذة منفعلا
وعندما التفت خلفى
وجدت السرير مشتعلا
ارتفع صوتى فجأة ولااحد يسمعنى
وهرولت الى الباب فوجدته واقفا
امام الباب وبيده البيضاء يصفعنى يدفعنى
وبصوت عال يردعنى
لما تركتم الميدان
هل صارت ثورتنا بخار ودخان
اظننتم اننا فى درب النسيان
لم يعد لنا فى الارض مكان
لا وربى بل احياء فى قلب الميدان
فى اعناق القتلة خلف القضبان
فى من تركهم واستحل دماءنا
لاجل منصب تحت قبة البرلمان
فى نعش خلف الستائر فى كل اللجان
فى صديق خان العهد وترك الحلم
ونام لاجل النسيان
فلا تغلق ياصديقى نافذتك وانظر جيدا
هذه القناديل البيضاء صور الشهداء
وهذه الجلابيب السود اهالينا تركتموهم
يتيهون فى الارض حزنا عن حق مؤجل
لقاضى فى دار الباطل
فقل له ياصديقى غدا موعدنا فى دار القضاء
وهذه النسور فوق اكتاف الخفافيش
تحتضنها سيوف ملطخة بالدماء
لم تعد رمز للولاء
بل صارت شهادة زور تلعنها الملائكة فى كل سماء
فهيا ياصديقى ولاتترك ديارنا يسكنها الغرباء
مر عام ونحن هنا فى الميدان ولم نفترق
انظر الى فراشك انه يحترق وسيظل يحترق
حتى يعود الحق وتلف القيود حول اعناق السجناء
عملاء الغرب وقتلة الشهداء
فلا تيأس ياصديقى ولاتختنق
وقم ولاتنم وتذكر جيدا
اننا فى مثل هذا اليوم
كان صوتنا معا يوم 25 يناير
سيف على رقاب كل غادر
فالحق ياصديقى واضح مثل الشمس
لايحتاج لقاضى اوشيوخ اومنابر
فهيا بنا الى الميدان
فربما تكون رفيق درب او خير ثائر





