حسين كامل يوسف يكتب: عودٌ أحمد
أضيف بتاريخ: 2011/12/29
اعتزم الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر إصدار وثيقة جديدة عن الحريات في المجتمع المصري وكذلك المجتمعات العربية بقيامه بعمل لقاءات مع المثقفين والمفكرين بالمشيخة، عود طيب يا دكتور يا طيب و"عود أحمد " لمؤسسة الأزهر العريقة ، هل تعتبر هذه الخطوة ذات أهمية في الوقت الراهن وفى المرحلة الحالية ، هل سيعود الأزهر من جديد إلى القيام بالدور التنويري المنوط به تنفيذه ، وهل بذلك يعتبرا خروجا عن السلطة الماضية الفاسدة.
حقيقة فان كل شخص منا يتطلع إلى خبر يشد من أزره في هذه الأيام ، خاصة وأنهم يعتزمون مناقشة أسس وقواعد حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد وهى من القضايا التي تسبق غيرها في الأهمية خلال الأيام الحالية .
غير أنني أتطلع إلى قيام مؤسسة الأزهر بمناقشة تلك الوثيقة الجديدة التي يعتزم إصدارها بمناقشتها مع المثقفين والمفكرين من خارج المشيخة إلى جانب من بداخلها وذلك حتى يمكن الاستفادة من خبرات من بخارجها بشكل كافٍ.
حقيقة لم أكن أهتم بما يصدر عن مشيخة الأزهر سالفاً ، ولكن بعدما سمعت شيخ الأزهر وهو يؤكد " أن استخدام الحكام العنف ضد المتظاهرين وإراقة الدماء بمثابة فسخ للعقد بين الحاكم وشعبه ويجعل من حق الشعب الثورة على الحاكم ومن ثم خلعه " فقد زاد اهتمام بما يصدر من المؤسسة من تصريحات ، ولكن هل من مجيب ؟ ومن ذا الذي قادر على فسخ ذلك العقد ، هل هو الشعب الذي ضحى بنور أبناءه وأرواحهم في سبيل ما تنادى به تلك الوثيقة من حرية وكرامة للإنسان ، أم نساء مصر اللاتي أبدين شجاعة باسلة للتصدي للعنف وزهق الأرواح وهن يطالبن بالحرية والكرامة .
أرجو أن يعود الأزهر الشريف إلى دوره الحقيقي ليس إلا حتى لا يخرج علينا شخص من هنا أو هناك ويتحدث باسم الدين وهو لا يفقه فيه شيئا .
لا يسعنى في النهاية إلا أن أقول " عودَ أحمدَ " للثائر الشجاع علاء عبد الفتاح وخروجه أمس على ذمة التحقيقات .
كذلك " عودَ أحمدَ " إلى الرجل الذي زاد الله له في نور قلبه ليعوضه عن نور عينيه بعد رحلة علاج غير موفقة إلى فرنسا، د. احمد حرارة .
عودَ احمدَ لمشيخة الأزهر الشريف .
عودَ احمدَ لأحمد حرارة .
عود احمد لعلاء عبد الفتاح .





