إن مِتُ
أحمد حسين
أضيف بتاريخ: 2011/12/25
إن مِتُ، اسعدي بالفراق وهــلــلـــي ستفارقي جسدي وصوتي إلـــى الأبـــــــــد
فلن تريني صــــدفـــة أو خــلــســــة ولــن أعــــود إليــــــك و إن طـــال الأمـــــــد
ولن تسمعي همس أنيني مـجـــددا وسيُبنــى بينــي و بينــك أعــظــمَ ســـــــد
وسـتنعمي بحياةٍ يملؤهـــا الغــــــنـا من كان سبب لفـقــرك رحـــــل وابتـــــعــــد
ولــَّـى زمــانــه لـغيــره فـتبســـمـي فـلعل غيره يـستـفـــيـــد بـــمـــا وجـــــــــد
إن مِتُ امــحِ الذكــــريــــات و كفنـــي كـــل الأمانــــي و لا تـــدعـــيــهــا تعُـــــــــد
واطوي صحائف ماضيــــكِ وطـوقـــي سطور مـجـــدك وأخـــــفِ كــــــل مــســتند
دقي نواقيس الحــداد واشــعـــلـــي شمعـاً يذيـــب جــمــــود قــلبــــك يرتـــعـــد
وإن مـــــررتِ بــقــبــري لا تــتــرددي وافشي السلام لا تخشي فلن يسمعك أحـد
وتذكـري من كان ينــاجيـــك الغــــرام فها هو يفتــــــرش التـــــراب وقـــــد رقــــــد
لا تنثـري الــــورد عـــليــــه فـــورودك ذبلت شذاها وصار لهــــا أشــــــواك تحِــــــد
وإن مِـتُ لا تثني على في مجلســك وتقولي كنت عاشقة له و بــــــدون حــــــــد
دعـكِ النفاقَ وتحل بشيــم الكـــــرام فنفاقك لا يبنــــي شرفــــــاً بــــل يــــهـــــد
وإن ذُكِـــرتُ أمامــــك لا تغــــضبـــي على ما قد ضيعتــه يديـــــك إلى الأبــــــــــد
وستسـبـحين في بحر يملأه الأسى وتتخبطين فيه ما بين جزر وبيــــــن مـــــــد
لا تحسبـيني ميتاً قلبـــي انتـــهـــى ما زال ينبض رغم أني بــــــــلا جـــــســـــــد
فالحـر وإن مات جسده في الحيـــــاة لا يزال قلبه يحيى وينبــــــض كالأســـــــــد





