مروة أحمد تكتب : هند عبد المتجلي | وليد بشير يكتب: بين التبجح والغباء دماء | خطيب جمعة يدعو لانتخاب (مرسي) يتسبب في وفاه رجل | شاهد: نعش وردة ملفوف بعلم مصر والجزائر | شاهد: الفنانون في جنازة وردة وإلغاء مسيرتهم للمطار | شاهد: محمود سعد يدعو فودة للتراجع عن قرار مغادرة مصر | أحلام تهدى محبيها وصفتها الخاصة لعلاج الاكتئاب | وصول جثمان "وردة" إلى مطار القاهرة وطائرة عسكرية تنقله إلى الجزائر | موسى: سألغي وزارة الإعلام.. وسأنشر الشرطة بالشوارع.. ولم أطالب شفيق بالانسحاب | يسري فودة يصدر بيانا يوضح فيه سبب إنهاء عمله في مصر | نجوى كرم تكتب عن حلقة الليلة من آراب جوت تالنت | أبوإسماعيل يعلن تأييده لأبوالفتوح.. غدًا | صباحى يتصدر نتائج التصويت بباريس بـ 687 وشفيق 667 وأبو الفتوح وموسى 579 | يسري فودة: مهمتي تنتهي مع أول رئيس منتخب | نتائج دبى: أبوالفتوح 6652 صوتا وصباحى 4996 وموسى 4064 ومرسى 3902 | دبلجة مسلسل الدالي الي اللغة التركية | بلال فضل: عادل إمام أبلغني بعدم دعمه أحمد شفيق | طائرة عسكرية من الجزائر في مطار القاهرة لنقل جثمان وردة | نجل الفنانة وردة: والدتي كانت بصحة جيدة | وفاة الفنانة «وردة» بسكتة قلبية بمنزلها في القاهرة
 
 

حدث فى العام الرابع قبل/بعد الميلاد...لســارة درويش




سارة درويش 

أضيف بتاريخ: 2011/11/16

حدث في العام الرابع بعد ميلادي بك ، أن خطر لي أن أتذكر الأنثى التي كُنتها قبلك .. تحديداً ، قبل أربعة أعوامٍ من الميلاد .

لم أتعمد أن أمحوها من ذاكرتي - أعني أن أمحوني - ولكنني حقاً فشلتُ في تذكرها .

لم أذكر عنها سوى أنها كانت طفلة ، لم تكن طفلة سعيدة ، كانت طفلة عجوز لا تحس للأيام طعماً ولا لون ، تُحِب" الأسود"و"البني"  ، تسير مطأطئة الرأس في الطرقات ، تحترف الصمت ، تُدمِن البكاء .

حدث في العام الرابع قبل الميلاد ، أنني كنتُ أظن البكاء رهافة إحساس  ، والحزن سمو ، والفرحة سذاجة وقلة وقار .

حدث أنني كنتُ أظن أن هذا العالم على اتساعه لا يحمل ما يستحق البهجة .

حدث الكثير والكثير يا حبيبي ولكنني .. نسيتُ كل شيء ، لم يبق لي مني سوى صورة ضبابية ، تراودني أحياناً فأجخل منها وأضحك متسائلة " أي كائن سخيف كنته ؟؟ "

قبل ميلادي بك بشهورٍ، تخلصتُ تدريجياً ودون شعور من تلك الأخرى ، أصبحت عيني قادرة على إبصار الدنيا بألوانها الأبهى والأجمل ، أدركتُ تدريجياً أن الإنسان الأجمل هو من يحتفظ بدموعه لنفسه ، ويقابل الآخرين بابتسامة وسع الكون لأن كلُ منا يكفيه همه .

 
كأن الله يُعِدُني لأليق بنُبلِك، لتكون فخوراً بي ، بأني لك .. ومنك .

******
حدث في العام الرابع من ميلادي بك ، أن خطر لي أن أطوف بكل من عرفوني قبل ميلادي ، لألملم صورتي القديمة لديهم وأمزقها ، أن أعتذر لهم عن كل تلك المرات التي وقعت فيها عيونهم علي ولم يجدوا ابتسامة  ، وكل تلك المرات التي أهمهم فيها حزني .

 
خطر لي  يا حبيبي أن أشكر كل من وضعوا تلك المآسي الكبيرة في طريقنا لنتشبث ببعضنا أكثر .

أن أشكر الله كل صباحٍ على نعمة وجودك في هذا الكون .. لأجلي .

أن  أشكرك على كل تلك اللحظات التي أشعرتني فيها بالأمان ، بالزهو ، بالفرحة الحقيقية .. وحتى تلك اللحظات التي اختصتني بها كي أشاركك فيها حزنك وهمك .

أن أشكرك على كل تلك الآهات التي كتمتها خوفاً علي من الهلع عليك والألم لأجلك والشعور بالعجز .

*****

حدث في العام الرابع من ميلادي بك ، أن حالت بيننا الظروف ، وعجزت عن تقديم هدية العام الجديد لك ، عجزتُ عن أن أسمعك تتمنى لي عاماً ثرياً بالفرحة والحب . لكنني لم أكن حزينة كما توقعت ، فقد وصلتني هداياك مُقدماً .

واحتفلتُ بالعيدِ على طريقتي ، احتضنتُ الوِحدة ، وأخرجتُ كل تذكاراتنا الصغيرة تشبعتُ بها وبكل ما تحمل من حروفٍ  ، وصور و أيام . استنشقتُ عبقها وخبأته في صدري طويلاً ثم زفرته بقوةٍ كي يصلك هناك .. في أقصى الأرض .

محملاً بالأمنياتِ الطيبة وكل ما وَسِعَت الأرض من حبٍ وامتنان .

ورددتُ التحية بأجمل منها يا حبيبي ، زُرتني في الحلم ، وربتت ابتسامتك على كَتفي فمحوت بقايا الوجع من قلبي ، وعدتني بغدٍ أجمل ، بعامٍ خامس وسادس وسابع و...... ، بعمر كامل من الحياة الحقيقة .. بك ومعك .

*****

كل عام وأنت .. أنت .


 


المشاهدات : 447