حكايـــات(6)...مــريــم...الجزء الثالث
الجزء الثالث...مـريـم...دنيتــي...
وبدأت العلاقة ...
كما تعرفون جميعا الآن .. طوال تلك الفترة الماضية لم ادخل في علاقة فعليا مع فتاة .. وكنت ( حتي ثانية ثانوي ) لا أفقه شيئا عن العلاقات .. وكان بالنسبة لي " الحـــــــــب " ينتهي عندما اقولها .. وتعود الدنيا كما هي .. لا اختلاف ..
لذا .. عندما استيقظت يوما لأجد في هاتفي المحمول خمس مكالمات لم ارد عليها .. وكانوا كلهم منها قلقت بشدة وكلمتها علي الفور لأجدها تقول لي (( وحشتنــــــي بس )) ... أو رقم غريب يكلمني فأرد و أجدها هي تحدثني .. ولحظتها كان هذا بالنسبة لي (( عيــــــــــــــــب )) ولا يصح .. لذا فلم يمر اسبوع علي اخباري لها أنني أحبها .. الا وكنت أحدثها في الهاتف لأخبرها .. بالنص :
(( بصي يا ( مــريــم ) ... احنا آه بنحب بعض .. بس مش معني كدة اننا نعمل الحركات الهبلة بتاعة المتصاحبين .. أنا لولا اني عارفك كنت قلت عليكي مش متربية !!!!! ... ))
وكما توقعتم وجدت الـ (( توت توت توت )) في أذني .. ولأدرك كم كنت غبيا .. لكن للدفاع عن نفسي أنا كنت ( ابيــــض ) ... لا أفقه شئ في العلاقات .. لمدة اسبوع كامل لا ترد علي اطلاقا .. أرسل أصدقائي ليحاولوا اصلاح الموضوع والذين عندما أخبرهم بما فعلت؛ أجد تعليق واحد من ستة افواه (( يا حماااااااااااااااااااااااااااار !!! ))
ثم رضيت اخيرا أن تكلمني .. لأصالحها بشتي الطرق .. كانت لا تصدق أنني بهذه البلاهة .. وكان من السهل جدا لحظتها أن اثبت لها هذا .. وقررنا أن نبدأ من جديد ...
كنا نتحدث بالساعات في الهاتف .. وأذكركم ثانية أن الدقيقة كانت بـ ( 1,50 ) .. لكننا لم نكن نمل .. أتذكر أن في أول يوم تحدثنا من منتصف الليل الي السابعة صباحا .. ويومها قلت لها كلمة واحدة .. (( صباحية مباركـــة ... ))
وبدأت أجمل فترات حياتي ...
كنا نري بعض يوميا .. وليلا أذهب إلى دروسها و أوصلها مشيا حتي بيتها .. ( والمسافة كانت طويلة فعلا ) .. لكننا لم نكن لنشعر بها ..
ستظل ( مــريــم ) أهم واكبر ذكريات حياتي .. فهي من أوحت لي بفكرة رواية " أبيـــــــــات شـــــــاعر " .. وظل أسمها علي القصة حتي الآن على اساس انها فكرتها .. وفضل أكبر لها في حياتي أنها هي واحدة من أهم أسباب رواية " طــــــــــــــه الغريـــــــــــــب " ...
كانت فكرة " طـــــــه الغريــــب " تلح علي .. حتي حدثت بيننا مشكلة كبيرة .. وكان مجملها أننا لابد أن نترك بعض .. وأغلقنا المكالمة علي هذا فعلا .. لأشعر بذلك الشئ الذي يتمزق داخلي .. فأمسكت قلمي .. وكتبت ...
وبعد ساعتين أو ثلاث .. استيقظت علي أنني انتهيت من (75) صفحة من الرواية ...
ولكن عدنا في اليوم التالي ...
وهكذا كنا أنا وهي ...
اننا دائما ( نعود ) ..
وتمر بنا الاعوام .. مئات الاحداث التي لو حكيتها لن أنتهي وسيصيبكم الملل .. لكن من أهمها هو اصابتي بالانزلاق الغضروفي في اول عام لي في الجامعة .. وتلك الفترة الكئيبة ما قبل العملية .. ثم ضحكات أمي التي تخبرني أن ( مــريــم) كلمتها بعد العملية مباشرة بصوت باكي .. فطمئنتها امي قائلة ((هوة لسه طالع .. )) لتفاجأ بسؤال ( مـريــم ) : (( يعني هو عايش ؟!!!! ))
خمسة اعوام أحببت فيها تلك الفتاة وأحبتني .. حب مجنــــــون .. حب مراهقة .. فليطلقون عليه ما يشاؤون .. كلها ستظل طوال عمري أجمل خمسة أعوام في حياتي .. لحب تعدي الاجتماعيات والديانة .. ووصل الي درجة العشق .. حتي لو كان انتهي نهاية تقليدية جدا .. تركنا بعض لأنه ( مش هينفع ) .. ولأننا أدركنا أن هناك واقع يتغلب علي أى حب في الدنيا ...
فإليها .. الي من قرأت كل رواياتي وقصائدي وسمعت ألحاني ..
ستظلي تحملين في قلبي خمسة اعوام لك انت فقط ..
وستظلي الوحيدة في حياتي التي حملت لقب ..
دنيتـــــــــــي..





