وفاة الفنانة «وردة» بسكتة قلبية بمنزلها في القاهرة | سبعة أسباب تفسد حميتك الغذائية | بالصور: خطيبة إيساف تعلن إسلامها فى الأزهر | أحمد حلمي يكشف حقيقة امتلاكه مجمع دور سينما في السعودية | حافظ سلامة: لا يوجد مرشح يصلح لرئاسة مصر | أنجلينا جولي تهدي براد بيت طائرة هليكوبتر | محمود سعد يحاور أسرة أبو الفتوح | نصائح ذهبية تضمن لك الرشاقة طوال العمر | نبيل الحلفاوى يشتبك مع بلال فضل بسبب حمدين صباحي | داعية سلفى: الانتخابات حرام.. والأصل فى الإسلام هو (البيعة) | أيهما أجمل في دور الفلاحة: فاطمة جول أم مي عز الدين؟ | محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية تحيل دعوى وقف انتخابات الرئاسة لنظيرتها بالقاهرة | محمد سعد: لم أستعن بدوبلير بمشاهد الأكشن في شمس الانصاري | العوا: مشروع قانون تقليص صلاحيات "الدستورية العليا" مذبحة للقضاة انتقامًا لـ"الشاطر | شاهد: أصالة على الموتوسيكل في أمريكا | الإفتاء: الرشاوى الانتخابية حرام شرعًا.. ولا يجوز التأثير على إرادة الناخبين | الكحكي: النهار لم تعرض 6 ملايين جنيه لشراء فرقة ناجي عطا الله | مرسى: ولائى لن يكون لـ"المرشد".. وليس هناك ما يمنع من اختيار امرأة نائبًا لى | الشيخ حسان يوقف برنامج بقناة الرحمة من أجل أبو إسماعيل | أسرة قتيل "ميت الكرماء": لم ينتم للإخوان.. وعكاشه ينفي تحريضه للقاتل
 
 

احمد العسيلى : عن القضاء والفهلوة




نسمه فرج 

أضيف بتاريخ: 2011/10/16

اتكلّمت على تويتر فى الموضوع ده فى أعقاب أحداث 9 أكتوبر الأسود برضه!؛ موضوع الخلاف اللى نشب «بيناتى وبينات» مئات الناس، كان انّى قعدت أتفرّج على الفيديوهات اللى إتبعتتلى كلّها عن أحداث ماسبيرو، وكان لازم أعترف انى ماشفتش ولا دليل على قتل عمد من قِبَل أفراد القوات المسلّحة للمتظاهرين. سيبكو من التفاصيل المُختَلَف عليها، مش ده موضوعنا، أنا عايز ابدأ الموضوع بالكلام عن الفكرة نفسها؛ فكرة القضاء. فكرة محاولة معرفة الحقيقة.

القضاء وسيلة لتحقيق العدالة، وعشان تتحقّق العدالة لازم حاجة مهمة جدا؛ لازم من يحكم فى المسألة الخلافية يبقى «متأكّد»، ماينفعش يبقى شاكك، ولا بيتهيأله، ماينفعش يبقى ده إستنتاجه، ولا المنطقى بالنسباله؛ بل لزما وحتما يبقى متأكّد. بل ومئة بالمئة.

فى موقف زى ده وهو كل واحد فينا بيتفرّج على فيديو لحدث مهم زى اللى حصل، وفيه كلام متناقض بيُسمَع بشأنُه؛ بيضطر إضطرارا (سواء كان بيحب يعمل كده أو لأ) إنه يشتغل قاضي؛ بشروط أسهل بكتير طبعا من القاضى الفعلى لإن القاضى عليه مسؤولية أعظم بمراحل. بس فى الحقيقة لمّا اتفرّج واقرّر بعدها، انى مصدّق مين عمل إيه، فى اللحظة دى، ببقى بشتغل قاضى.

مش يصح بقه لمّا الواحد يستعير مهنة، انّه يراعى أصولها؟ أنا شخصيا فى المواقف الشبيهة بشوف ان واجب عليّ عشان أبقى فعلا موضوعى وبالتالى اطّمّن لرأيى، انى أستعير مع مهنة القاضى ما يأتى معها من وسواس؛ دى شغلة الدفاع فى القضاء، شغلته يثير وساوس القاضى، يفضل يقولّه طب افرض كذا، طب مش ممكن يكون كذا؟ بيحاول يثير وساوسه. والنيابة من الناحية التانية بتحاول تزيل تلك الوساوس، وأتصوّر كده، إن أكبر وساوس القاضى النزيه، هو انّه عمره ما يحكم على متّهم مظلوم ولم يرتكب إثما. هو عايز القصاص ممّن ارتكب إثما طبعا، لكن وسواس أن يحكم على بريئا هو وسواس مخيف بالتأكيد. وده مغزى انه حق قانونى لكل متّهم أن يكون له محامٍ، يثير وساوس قاضيه. الدفاع جزء اساسى من العدل.

لمّا بصّيت على الفيديوهات ماشفتش قتل عمد واضح صريح باين عليه قطعا إنّه ممنهج وبأوامر من القيادة وهكذا؛ هو ده ما زال مطروح طبعا، ممكن جدا يكون حصل قتلا عمدا بأوامر للتخلّص من المظاهرة أو أى سبب تانى، جايز. جايز كمان تكون الأصابع الخارجية اللى ممكن تكون ضربت النار، مش خارجية أوى يعنى! كلّه جايز. بس بالنسبة لما رأيت وسمعت أنا، مش أكيد. ممكن رواية شبيهة برواية الجيش تكون هى اللى حصلت فعلا، بس يبقى ناقص شهادتهم إنّهم يعترفوا بالفشل التام فى ماسبيرو؛ فشل فى تحريك المدرّعات من مكانها أصلا، استعمالها فى وسط كل الناس دول، ثم المفاجئة لمّا منهم من يُدهسوا تحت عجلاتها! الفشل فى ان الأفراد والظبّاط اللى واقفين فى المهمةّ دى، غير مستعدّين نفسيا على الإطلاق انّهم يتعمالوا مع أى موقف، حتّى موقف تافه بالنسبالهم المفروض، بتاع انّهم يسمعوا ضرب نار! فشل ظهر عالتليفزيون المصرى من جندى نظامى فى القوات المسلّحة بيشتم المسيحيين! وآخرين ماشيين فى إتّجاه المتظاهرين وهمّ بيكبّروا زى ما يكونوا بيحاربوا الصهاينة. لأ فشل حقيقي!

لكن الموضوع بتاع القضاء اللى احنا بصدده ده، بتاع إصدار حُكم عادل، بيتطلّب دقة؛ هل شفنا بأعيننا قتلا عمدا مُخطّطا له؟ ولّا قد نكون شُفنا تعامل غشيم، غير مسؤول، غيرمستعد، ماعندوش خطّة، غير واعى، غير مكترث بأرواح الناس اللى فى رقبته؟ ده سؤال بالنسبالى أنا فى غاية الأهمية. حد ممكن يكون شايفه مش فارق خالص، بس انا شخصيا لما العب قاضى، بيفرق معايا كل حاجة.

المجلس الأعلى بيتحمّل مسؤولية كاملة عمّا جرى فى ماسبيرو سواء كقيادة سياسية مسؤولة عن كل حاجة أو كقيادة عسكرية للقوات على الارض. هيَ مسؤوليتهم ما أدّى فى الأساس إلى ماسبيرو؛ إهمال التعامل مع الملف الطائفى، عدم إتّخاذ إجراء ضد محافظ أسوان المتّهم حقيقة بإثارة الفتنة وإهانة القانون والعنصرية ضد المسيحيين؛ عدم إتّخاذ إجراء رادع تجاه مثيرى الفتن من رجال الدين على الجانبين؛ المسألة الأمنية بحالها اللى هيّ جزء أساسى من المشكلة؛ وأخيرا وليس آخرا، إثارة الفتنة صراحة عن طريق قطاع أخبار التليفزيون المصرى نفسه؛ بل وكمان عشان تكمل: ثناء اللوا عتمان على الأداء المشرّف لقطاع الأخبار فى ذلك اليوم؛ من تحريض صريح للمواطنين على الإعتداء على الأقباط المتظاهرين! (بالرغم من إن قال إيه، الوزير بتاع قطاع الأخبار بيحقّق فيما حدث!!) الحقيقة يعنى الواحد فعلا مش عارف يقول إيه!

وبالرغم من حِمل المسؤوليات السابق ذكرها، إلّا إنّهم أبوا حتّى أن يعتذروا عن إيٍّ منها، حتّى مابعتوش مندوب يعزّى فيمَن قُتلوا (سواء بنية مبيّتة، أو بحماقة وجهل واستخفاف بأرواح الناس) وسواء قُتلوا تحت عجلات «مركبات عسكرية» أو قتلوا برصاص لا نعرف مصدره على وجه اليقين، وإن كان فى كل الأحوال رصاص بيتضرب فى الشارع على بنى آدمين، فيموتوا، دى شغلة الأمن وشغلة الحاكم، والحاكم اللى عامل نفسه مالوش دعوة بأمن المواطن وخصوصا وهو فيه انتخابات عالأبواب، هو حاكم على اقل تقدير غير كفء، أو على أقل تقدير برضه مُستهين بالمسؤولية!

بكل هذه الإتّهامات وبغيرها كمان هُم مُتّهمون، لكن ممّا رأت عيناى وسمعت أذناى من الشهود، هُم ليسوا يقينا مُتّهمين بقتل المتظاهرين عمدا فى ماسبيرو. الدليل لو مش دامغ قاطع يبقى مش دليل.

الفهلوة ظريفة ولطيفة وعندها إستعمالات كتير وسهلة جدا؛ بس للاسف بتودّى فى داهية.

المصدر : التحرير


المشاهدات : 27