هشام عبد الحميد: يجب ان يصل "لا" لاكبر عدد من الناس
هشام عبد الحميد فنان يثبت مع كل عمل جديد ان امكاناته الفنية تفوق كثيرا ما حققه من مكانة و نجومية.. فيلمه الاخير' لا' الذي شارك في مهرجان الإسكندرية السينمائي الأخير
اثار جدلا و حقق في نفس الوقت نجاحا كبيرا اذ انها المرة الاولي التي يقدم فيها فيلم سينمائي مدته ساعة كاملة بدون كلمة واحدة!! التقينا هشام وسألناه:
* ما هي الظروف التي دعتك لتحويل' لا' الي عمل سينمائي؟
** عندما جاءتني فكرة' لا' كان اول ما تبادر الي ذهني هو ان تكون عملا مسرحيا لانني قررت تقديمها بطريقة الـ' وان مان شو' و هي طريقة معروفة عالميا تعتمد علي شخص واحد يقدم العمل باكمله من خلال لوحات فنية او اسكتشات.. و بالفعل اعددت النص ليكون مسرحيا و تم الاتفاق علي ان يعرض علي المسرح الكبير في دار الأوبرا
* هل صحيح ان وزارة الثقافة هي التي تراجعت ورفضت العرض ؟
** غير صحيح علي الاطلاق ولدي التعاقد و الاتفاق لكن قبل العرض بعدة ايام وقع اقتحام مسرح البالون ولم يكن من الممكن تقديم العرض مسرحيا في ظل الظروف الامنية وقتها لذلك فكرت في تحويل العمل الي عمل سينمائي
* الم يكن من الافضل و' الاسهل' ان تنتظر تحسن الظروف ليتم العرض مسرحيا كما هو؟
** كنت اريد الاستفادة من انفعالي بالثورة والاحداث و خشيت ان يطول الانتظار و بمعني اخر كنت اشعر ان الوقت الحالي هو انسب وقت لتقديم العمل و ان التاخير لن يكون في صالحه
* في رأيك ايهما اكبر تأثيرا: المسرح أم السينما ؟
** هذه النوعية من الاعمال يفضل تقديمها مسرحيا لانها تعتمد الي حد كبير علي التواصل المباشر مع الجمهور لكن في نفس الوقت اقتنعت ان العمل السينمائي يصل لاعداد كبيرة في وقت اقل بكثير من المسرح حيث يكون عدد الجمهور محدودا و بالتالي فان تقديمه سينمائيا هو الاسرع تأثيرا و هو ما احتاجه في الوقت الحالي.
* هل احدثت تغييرات كبيرة ليتحول العمل الوسينمائي ؟
** لا ابدا... بل انني تقريبا لم ادخل عليه اي تغييرات سوي بعض التكنيكات الضرورية و هذا هو ما جعله شكلا جديدا يقدم لاول مرة في السينما المصرية علي الرغم من انتشاره الي حد ما في السينما العالمية
* ألم تخش الا يتقبل المشاهد المصري هذا الشكل الجديد خاصة ان ترتيب بعض المشاهد كان صادما ؟
كان بوسعي تقديمه في الشكل التقليدي الذي تعود عليه الجمهور لكنني في الاساس ضد' قولبة' الفن ووضعه في اطر ثابتة لان هذا يتنافي مع الابداع.. واتفق معك في ان ترتيب المشاهد كان غير متوقع لكنني اؤكد ان هذا كان مقصودا لانني كنت اريد ان يتوقف المشاهد اثناء الفيلم ليفكر قليلا فالفيلم لا يهدف لمجرد الامتاع لكنه يهدف ايضا للدفع الي التفكير و اعتقد ان المشاهد المصري سيستوعب ذلك.
* الفيلم يعتمد علي التمثيل البانتومايم.. هل كان هدفك من ذلك هو عرضه عالميا دون الحاجة الي ترجمة؟
** هذا كان احد اهدافي طبعا و هو ان يكون فيلما عالميا يمس الانسان في كل مكان في العالم و لا يحتاج من يشاهده الي ترجمة مهما كانت جنسيته لان الفيلم يحمل قضية عالمية هي قضية الحرية والتي يعاني الناس من محاولات قمعها حتي في اكثر البلاد تقدما فالفيلم لا يتحدث عن الثورة المصرية بقدر ما يتحدث عن الثورات و قول' لا' في كل مكان و زمان.
* وقد زال بالفعل النظام السابق.. هل سيتغير الوضع للافضل ؟
** طبعا.. لكن التغيير لن يكون في يوم وليلة بل سيحتاج الي وقت طويل قد يمتد لعدة سنوات ولا تنسي ان فن صناعة السينما يعتمد علي الاقتصاد بالدرجة الاولي و كي نقدم فنا جيدا لابد من وجود اقتصاد قوي وهو غير موجود الان, بالاضافة الي ضرورة وقف سيطرة الاعلان علي الاعلام حتي لا تتحكم اي جهة في تشكيل المجتمع المصري بعد الثورة ولا فيما ننتجه من فنون.
* ما هو مشروعاتك القادمة ؟
** سأركز في الفترة القادمة علي ان يصل' لا' لأكبر عدد من الناس وان يشارك في المهرجانات الدولية و لم اخطط لما بعد ذلك ولا احد يستطيع الان التخطيط لأبعد من يومه نظرا للاحداث التي تتغير كل يوم لكنني متفاءل جدا بأننا نسير الي الافضل




