قفزت من الطابق السابع
حياتي كلها مشاكل ليس لها حلول الإنتحار
هو الحل الوحيد سأقفز وبالفعل قفزت
إنه الطابق السابع
إنه الزوج والزوجة السعيدان المعروفان في المبنى ..
إنهما يتشاجران
لم يكونا سعيدين أبداً
إنه الطابق السادس
أليس هذا الشاب الضحوك المعروف في المبنى ..؟!
إنه يبكي .. يبكي بشدة !
إنه الطابق الخامس
أليست هذه المرأة الأكثر نشاطاً في المبنى .. ماذا تفعل؟
ما هذا الوجه الشاحب ؟
وما كل هذه الأدوية ؟
إنها تأخذ أدويتها تبدو مريضة جداً !!
إنه الطابق الرابع
أليس هذا جارنا المهندس ؟
لقد تخرج منذ خمس سنوات
مازال يشترى سبع صحف يومياً ليبحث عن عمل !!
إنه الطابق الثالث
إنه جارنا العجوز .. ينتظر أحداً ليزوره ويسأل عن أحواله
إنه ينتظر بناته وأولاده المتزوجين
ولكن بابه لم يدق يوماً يبدو حزيناً !!
إنه الطابق الثاني
أليست هذه جارتنا الأنيقة الجميلة المتبسمة ..!
إنها تنظر إلى صورة زوجها الراحل منذ ثلاث سنين وتبكي
قبل أن أقفز من المبنى اعتقدت
بأنني الشخص الأكثر حزناً وبؤساً
الآن أدركت أن لكل شخص مشاكله وأحزانه الخاصة
وبعدما شاهدت كل هذا وجدت أن حزني وبؤسي
في الحقيقة لم يكن سيئاً على الإطلاق
الناس الذين رأيتهم وأنا أقفز ينظرون إلي الآن .. !!
لو أن كل واحد منا فكر أن لغيره مصيبة أعظم
من مصيبته لكان سعيداً
فالحمد لله على ما كنت فيه
حقا الدنيا لا تساوي عند الله
جناح بعوضة .. وكان على أن أؤمن بأن الله مع الصابرين





