خالد بيومي يكتب | أندريا فيلاس بواس
هناك ظاهرة قوية في أوروبا اسمها الإحلال والتجديد في عالم التدريب، وهو ما يعود بالنفع على تطور الكرة الأوروبية، خصوصا أن الإحلال والتجديد لم يعد مقتصرا فقط على اللاعبين، ولكنه أصبح ظاهرة حقيقية لأندية عالمية كبيرة جدا. وهو ما لا يتناسب مع العقلية المصرية البعيدة تماما عن التعامل مع مدرب شاب ليست لديه خبرة كافية، خوفا من مشكلات كثيرة قد تؤثر على كرسي المجلس، وقد تعرضه للإقالة، وأيضا أن المسيرين لكرة القدم المصرية من خلال الأندية أقل ما يطلق عليهم مجموعة من الهواة. والدليل على ذلك أن معدل الأعمار السنية للمدرب العام -وليس المدير الفني- تخطى حاجز الـ50 سنة. وهذا في حد ذاته كارثة من كوارث كرة القدم المصرية، ودليل على التخلف الكروي المنتشر داخل الساحة المصرية، مما يأتي بالسلب على اكتشاف مجموعة أخرى من المدربين الشباب يكون لديهم قدرة على مواصلة ومواكبة التطور المذهل والهائل في عالم كرة القدم الأوروبية. والدلائل والأمثلة كثيرة وبالأرقام. إيطاليا بطلة العالم، أكثر من 13 مديرا فنيا لم يتخطوا حاجز الـ40 سنة، ودول أخرى كثيرة. فرنسا، وألمانيا، وإنجلترا، وأخيرا إسبانيا هناك ظاهرة فرضت نفسها وبقوة ولا بد من الاستفادة منها، حتى ولو بالدارسة. راجل اسمه بيب جوارديولا كان عمره 38 سنة عندما دخل عالم التدريب من بوابة صعبة هي برشلونة الأكثر جماهريا على العالم، حيث استطاع في خلال عام أن يضرب كل الأرقام القياسية في تاريخ إسبانيا، أعلى معدل تهديفي في كل البطولات (146 هدفا)، ثانيا الفريق الوحيد في العالم حاليا الذي ينافس على كل البطولات، بالإضافة إلى أن القوام الرئيسي للمنتخب الإسباني الحائز على بطولتي أوروبا وكأس العالم الأخيرة من الفريق الكاتالوني ومن اختراع واختيار جوارديولا.
والمقارنة هنا هل هي ظالمة ما بين رئيس نادي برشلونة المحامي لابورتا في إعطائه فرصة قوية لمدير فني صغير السن بجراءة شديدة. وأي رئيس ناد مصري لا يستطيع اتخاذ القرار؟ صحيح الفارق شاسع بين الخصخصة في الأندية الأوروبية، وأيضا الهواية الموجودة لدينا.
هل مصر لا تستطيع اكتشاف مدرب بنفس موصفات البرتغالي لويس أندريا بينا كابريل فيلاس بواس المدير الفني السابق لبورتو البرتغالي والحالي لتشيلسي الإنجليزي، الذي بدأ عالم التدريب كمحلل فني للعبقري جوزيه مورينيو واستطاع أن يحقق ٥ بطولات عن عمر ٣٣ عاما و٢٨٨ يوما؟ أعتقد أن الأمر في منتهى الصعوبة لحالة الخوف والرعب التي تنتاب مجالس الإدارات من بطش جماهيرها.
هل لدينا رئيس ناد يشبه لابورتا؟ هل لدينا عقلية مثل العقلية الأوروبية في طريقة الإحلال والتجديد للمدربين؟ هل نستطيع إعطاء الفرصة لجورديولا آخر؟ هل المدربون الشباب قادرون على انتزاع الثقة من مجالس الإدارات؟ هل لدينا القدرة على الإبداع والاكتشاف لخدمة الكرة المصرية.
أعتقد أنه خلال سنوات سنجد جوارديولا هو المدير الفني القادم للمنتخب الإسباني بعد الثقة العالية والقوية التي اكتسبها من خلال قيادته لناد هو الأقوى على مستوى العالم.
حان الوقت للتغيير.. حان الوقت لإعطاء الفرصة لمدربين صغار يواكبون الحدث والتطوير المذهل لكرة القدم العالمية، تصور أن مصر عادت مرة ثانية لطريقه ٤-٤-٢ بعد أن تغير العالم وأوروبا بطرق أخرى حديثة تناسب المعدل البدني الرهيب.. لدي سؤال لشيوخ التدريب هل هناك مدرب مصري دارس لطرق التدريب الحديثة، أقصد أقصد الكوتشنج؟ أعتقد لا.





