أسامة الشاذلي يكتب: علشان كده أنا نازل يوم 8 يوليو
يجب أن نعترف...."احنا مقمناش بثورة"... لقد حاولنا، نعم لقد حاولنا " بس ادي الله وادي حكمته"، وسيذكرنا التاريخ ضمن من حاولوا واجتهدوا، وسيصيبنا أجرين لاننا حاولنا وفشلنا .
فأي ثورة تلك التي تأتي بالعسكر ليحكموا بلادهم، اي ثورة يذكرها التاريخ القديم والحديث " واللي في النص" لم تأت بالثوار الى سدة الحكم، ليطيحوا بكل بقايا النظام الفاسد الذين ثاروا عليه، لا يلتفتوا ساعتها لقانون يحكم، أو دستور ينتظر المن والسلوى.
أما نحن فلنعترف والاعتراف بالحق فضيلة فقد صنعنا أغرب ثورة في التاريخ، ثورة يكره الشعب ثوارها، ولم يقتنعوا حتى الأن على الرغم من أن الايام لم تكذب اتهاماً واحداً قدمه الثوار بها، ولا بجدواها، وتشبثوا جميعاً وراء كائنين اسطوريين يطلق عليهما مجازاً "عجلة الانتاج" "اللي أقسم بالله عمرها ما دارت في بر مصرن اللي عملت فرح لما صنعت استيكة من 5 سنين"، و" الاستقرار" "اللي هو لحد علمي الجواز، مبارك كان قايم بالواجب مع الشعب بصراحة".
ولنعترف أننا قمنا بثورة لنطيح بطاغية ونظام فاسد، جئنا بدلاً منه بـ 16 طاغية وبقى النظام الفاسد، ولنعترف أننا ثرنا لنحرر اخواننا المعتقلين، فتضاعف العدد في أربعة اشهر عن ما اعتقله مبارك في 30 عاما، واننا ثرنا لنعدل الدستور، فاستبدلنا باعلان اسطوري يصلح منافساً لحفاضات الأطفال الشهيرة "بامبرز".
ثرنا لنحقق عدالة اجتماعية، فمنعوا التظاهر ووصفوا مظاهرات العمال بالفئوية " اللي تقريبا على اسم خالة حد في مجلس الوزرا فمضايقاه".
فقط جئنا بعصام شرف، رئيس وزراء من قلب الميدان، والنتيجة لم يحاكم ضابط شرطة قاتل واحد حتى الأن.
ثرنا لنطهر الشرطة، فطاهرتنا الشرطة مرة أخرى حتى صرنا انصاف رجال.
أعزائي فلنعترف أن ثورتنا لم تقم، وان ما حدث بين ال25 من يناير وال11 من فبراير كان مجرد بروفة، لثورة حقيقية يجب أن نقوم بها، قبل أن تأكلنا وتأكل مصر ثورة جياع لن تبقى ولن تذر.
لينك مدونة أسامة الشاذلي





