علاء عزت يكتب: ماذا تفعل لو كنت امرأة ؟؟!!! .
.ماذا تفعل لو كنت امرأة ؟؟!!!
اتحدث في هذا المقال عن المراة الانثي .. ذلك الكائن الرقيق الذي لا يستطيع ايا منا نحن معشر الرجال ان نعيش بدونها أمًا واختاً وبنتاً وزوجة .. ولا اتحدث عن الاصدارات الجديدة منه التي نري بعضها هذه الايام و اللاتي يمتلكن هرمونات ذكورية اكثر منك و مني ... ولكنهم قلة حتي الان والحمد لله ..
يستفزني كثيرا كلمة ان المراة نصف المجتمع .. كيف تكون نصف المجتمع وهي اكثر من ذلك من وجهة نظري عدداً ومهاماً و دوراً .. المرأة هي التي تحمل و تلد وتربي و تطعم و تعمل ..هل يتبقي من الدنيا بعد ذلك نصفها ؟؟ ماذا نفعل نحن في المقابل ؟؟ نمول ذلك المشروع ؟؟ نعمل و ناكل وننام و نكون في الخارج طوال النهار ؟؟ .. نعود لنأكل و نطمئن علي أحوال المملكة التي تديرها هي ونمارس الجنس ونتفرج علي التلفاز وننام ؟؟؟ هل هذا دوراً يعطينا الحق في أن نكون النصف الآخر من المجتمع ؟؟!! وأن نكون أيضاً النصف المتحكم ؟؟!!
انا لا أستفز معشر الرجال الذي انا منهم .. ولا أبخس دورهم وجهدهم وتضحياتهم ... ولكني أستفز جدا عند اغفال دور المرأة واقتصار تفكيرنا نحوها في كونها كائن لا يفكر .. كائن تفرض عليه اوامرك .. كائن يسمع وينفذ فقط .. كائن ليس له الحق في ان يتخذ قرار ..
استفز عندما اجد امرأة تضرب حتي الان !! اري ذلك بأم عيني في القرن الواحد والعشرين ... تخيل انك وقعت تحت يد انسان اقوي منك بمراحل قوة وانهال عليك ضرباً وانت لا تستطيع حتي ان تركلة او حتي ان تدافع عن نفسك .. حدثني الان عن مدي القهر الذي ستشعر به .. اسمعني صرختك وانت تطلقها ليس من الالم الجسدي بل من الالم النفسي واحساسك بانك ضعيف مقهور .
حدثني عن مدي رجولتك وانت تضرب امك او اختك او زوجتك .. حدثني عن مدي فخرك برجولتك التي تستعرضها داخل بيتك وتفقدها خارجة
نتباهي بتقدمنا وتعليمنا ومناصبنا العليا ونخلع ذلك بمجرد دخولنا للمنزل لنرتدي ثوب الجاهلية عند تعاملنا مع زوجاتنا .. واخواتنا وامهاتنا
اري ان المرأة احيانا في عصرنا اصبحت مكانا تفرغ فيه سلبياتنا وتناقضاتنا وامراضنا النفسية
اري ذلك عندما يواجه بعضا مننا مشاكل في عملة ليعود ليصب جم غضبه علي زوجتة .. عندما نقهر خارجا لنعود لننتقم منها هي في منزلنا
اري ذلك عندما تقتصر نظرتنا اليها في الجانب الجنسي فقط وعدا ذلك فهي مجرد كائن خلق لتنفيذ بعض الاعمال عوضا عنا.. وسببا مباشرا كي نسمع ونستلذ بكلمة .. ابويا .. ابويا
اري ذلك عندما يفعل الشاب كل ما يحلو له الي ان يصل الي سن الثلاثين ليفكر في الزواج و يصنع من نفسه ملكا يختار ويتفحص ويتمحص فيمن ستنال شرف ان تكون زوجتة وطبعا يمن عليها كثيرا بهذا الشرف
اري ذلك عندما اري الاغلبية مننا يستغل حاجة الفتاة الي قصة حب ويوهمها بحبه وولعه بها و يتسلي فترة ثم يتركها ليجد فريسة اخري
اري ذلك عندما تهدر حقوقها المالية سواء في الارث الذي احله الله لها لكن البعض يستاثر به لنفسه بحجة انها امراة غير مسئولة كما الرجل ... في العمل طبعا الرجل اولي في المكافات لانه مسئول عن اسرة ...
وفي الحالتين احينا تكون المرأة مسئولة اكثر من الرجل .. تصرف في البيت مثلة او اكثر .. تربي الايتام وتعلمهم .. تساعد اخواتها .. الخ
ما بالكم وانا امام عيني نماذج حقيقية من النساء يتحملن مالايتحمله بشر ...
اري ام اليتامي التي كرست حياتها لاولادها.. تعمل وتربي و تطبخ وتكنس وتنظف لهم
اري الاخت التي تعمل وتصرف علي اخوتها الرجال .. وان كانوا رجالا يعملون تبقي هي الخزنة المفتوحة دائما
للسلف بلا رد عندما يحتاجون
اعرف البعض منهم مازلن يتحملن مسئولية اخواتهم حتي بعد الزواج .. واعرف الام التي تخرج للعمل لتعود بعلبة السجائر لابنها الشحط الذي يستيقظ عصراً
ظلمت المرأة كثيرا جدا علي مر العصور والازمنة ولم ننصفها ولم تنصف هي نفسها ايضا
- اذا كنت امراة ف يا لحظك السعيد لو كنت عشت في الهند قديما حيث كان يجب ان تموت الزوجة يوم ان يموت
زوجها وان تحرق معه حية
-
ان كنت امرأة في العصور الجاهلية عند العرب سوف تكون مآساتك اقل حيث لن تعيش سوي سويعات قليلة وتكون بعدها موؤوداً في التراب حياً
-
لو كنت امرأة في عصر الرومان فسوف تتلذذ كثيرا بسكب الزيت المغلي عليك حيث انها في ذلك العصر ليست روحاً من الاساس
اما لوكنت امراة في عصرنا الحديث .. فسيتطلب منك ذلك ان تصبح ترسانة اسلحة متحركة .. و ان تصبح بلياتشو تتعرض للمضايقة وترفض لكن باسلوب لا يدع الذي امامك ينتقم منك
عندما تذهب تطلب عملا فستبقي مؤهلاتك العلمية في المرتبة الثانية في الفحص وتبقي مؤهلاتك الاخري هي الاساس ..
ستتعرض يوميا للمساومات والمضايقات ماشيا او راكبا او في عملك ..
يتطلب منك ان ترفض كل ذلك وفي نفس الوقت ان تحافظ علي علاقة بهم خوفا من ان تخسر لقمة عيشك
..
يتطلب منك ان تتحمل سخافات ومعاكسات وايحاءات والفاظ لو سمعتها سوف تشمئز وتكره حياتك .. اذكر في احدي المرات اطلعتني صديقة علي صندوق بريدها اقسم بالله العظيم خجلت من كوني رجلا من هول ما قرأت من رسائل اقل ما توصف به بانها حقيرة ومقرفة .
يتطلب منك ان تدقق كثيرا في ملابسك ومنظرك قبل الخروج فانت دائما بؤرة مراقبة لكل من حولك في الشارع او العمل
..
يتطلب منك ان تبقي صوتك منخفضاً دائما حتي وانت في اقسي لحظات الظلم
..
يتطلب منك ان تعمل حتي وان لم تكن مسئولا لان المرأة الان قبل الزواج عليها توفير ما يخص نصيبها من تجهيز الشقة
في بعض الدول انت ممنوع من قيادة السيارات حتي في احرج اللحظات
..
لو كنت امرأة ليس ببعيد ان تضرب من ابنك الذي حملت فيه وسهرت عليه ونظفته حتي اصبح رجلا .. او تضرب من اخالك او من زوجك .. ليس ببعيد ابداااا
يا اخواني ان الله حرم الظلم علي نفسه والرسول عليه الصلاة والسلام قال :( رفقا بالقوارير) .. لرقتهن وسهولة كسرهن فبنظرة قاسية لها او مجرد اهمالك لعواطفها ستحيل حياتها جحيما ..وقال الرسول عليه الصلاة والسلام ايضا استوصوا بالنساء خيرأ
انا لن ارهق نفسي لاقترح حلولا او قانونا ننصف به المراة أمًا واختاً وبنتاً وزوجة.. فمن اكون انا حتي احاول تغيير نظرة وسلوك مجتمع باسره ..
لكنني فقط اتنهد شكرا وحمداً لله انني لم اكن امرأة في هذا المجتمع
علاء عزت
يونيو 2011
http://www.facebook.com/actor.alaa.ezzat





